قد تثير مشاهدة طفلك الرضيع يتلقى تطعيماته الأولى مشاعر مختلفة. فقد تشعر بالاطمئنان لأنك تحمي طفلك، وفي الوقت نفسه قد تتساءل عن سبب ضرورة بدء التطعيمات في سن مبكرة جدًا. ومن الطبيعي أن تتساءل عما إذا كان جهاز المناعة لدى المولود الجديد مستعدًا، أو ما إذا كان من الأفضل الانتظار حتى يكبر الطفل قليلًا.
إن سبب بدء تطعيمات الأطفال في وقت مبكر بسيط: قد يكون الأطفال الرضع أكثر عرضة لبعض أنواع العدوى الخطيرة خلال الأشهر والسنوات الأولى من حياتهم. ويتم تحديد مواعيد اللقاحات لتوفير الحماية في العمر الذي قد تكون فيه أكثر فائدة، بدلًا من الانتظار حتى يتعرض الطفل للعدوى بالفعل.
يبدأ جهاز المناعة لدى الطفل الرضيع في التطور منذ الولادة. وعلى الرغم من أن الأطفال الرضع قادرون على الاستجابة للعدوى واللقاحات، إلا أنهم لا يمتلكون المستوى نفسه من الحماية المناعية التي تتطور من خلال التعرض السابق للعدوى والتطعيم.
قد تكون بعض أنواع العدوى خطيرة بشكل خاص لدى الأطفال الرضع في سن مبكرة. واعتمادًا على نوع العدوى، قد تشمل المضاعفات أمراضًا تنفسية شديدة، أو الجفاف، أو التهاب السحايا، أو مشكلات خطيرة أخرى. ويساعد بدء التطعيم في العمر الموصى به على تقليل فترة التعرض لهذا الخطر.
لذلك يتم التخطيط لجداول التطعيمات بعناية استنادًا إلى عوامل مثل العمر الذي يكون فيه الطفل أكثر عرضة للخطر، ومدى استجابة جهاز المناعة للقاح معين، ومتى تكون الحماية مطلوبة.
من الأفكار الشائعة: “طفلي يبقى في المنزل معظم الوقت، فلماذا نطعمه الآن؟” لكن المشكلة هي أن العدوى لا تتطلب دائمًا أن يكون الطفل في المدرسة أو في بيئة مزدحمة. فقد يتواصل الآباء، والإخوة، والأقارب، ومقدمو الرعاية، والزوار جميعًا مع الأطفال الرضع.
الانتظار لا يجعل العدوى أقل قدرة على التأثير في الطفل. بل يترك الطفل دون الحماية المقصودة من اللقاحات لفترة أطول.
ولهذا السبب، فإن اتباع جدول تطعيمات الأطفال في دبي الموصى به يساعد على ضمان بناء الحماية في المراحل المناسبة من الطفولة.
نعم. يستطيع جهاز المناعة لدى الطفل الرضيع الاستجابة للقاحات. وتقدم اللقاحات مكونات محددة تسمح لجهاز المناعة بتعلم كيفية التعرف على أنواع معينة من العدوى.
وهذا لا يعني أن اللقاحات ترهق جهاز المناعة. فالأطفال الرضع يتعرضون يوميًا للعديد من الكائنات الدقيقة والمواد الأخرى في بيئتهم الطبيعية. ويعمل جهاز المناعة باستمرار على تعلم التمييز بين المواد المختلفة والاستجابة لها بشكل مناسب.
تعمل اللقاحات على إعداد هذا الجهاز مسبقًا، بحيث يكون جهاز المناعة لدى الطفل أكثر استعدادًا للاستجابة إذا تعرض لاحقًا للعدوى الفعلية.
يختلف التوقيت الدقيق للقاحات وفقًا لنوع اللقاح، وعمر الطفل، وتاريخه الطبي، وجدول التطعيمات المتبع. وقد يوفر التحصين في مرحلة الطفولة المبكرة الحماية ضد عدة أنواع من العدوى التي قد تكون خطيرة.
على سبيل المثال، قد تتضمن برامج تطعيم الأطفال الرضع الحماية من أمراض مثل:
تتطلب بعض اللقاحات عدة جرعات لأن الحماية تحتاج إلى أن تتطور أو تزداد قوة بمرور الوقت. ويمكن لطبيب الأطفال أن يوضح لك اللقاحات التي يحتاجها طفلك الرضيع ومتى يحين موعدها.
يحصل الأطفال الرضع على بعض الأجسام المضادة من أمهاتهم أثناء الحمل، ويمكن أن توفر الرضاعة الطبيعية حماية مناعية إضافية. وتُعد هذه الأجسام المضادة مهمة، لكنها لا تحل محل التطعيمات الروتينية للأطفال.
تنخفض مستويات الأجسام المضادة التي تنتقل من الأم تدريجيًا بمرور الوقت، كما أنها لا توفر حماية كاملة ضد كل عدوى يمكن الوقاية منها باللقاحات. ويساعد التطعيم جهاز المناعة لدى الطفل نفسه على تطوير حماية موجهة.
يتم تقييم اللقاحات الموصى بها للأطفال الرضع من حيث السلامة والفعالية قبل إدراجها في برامج التطعيم. وكما هو الحال مع أي تدخل طبي، يمكن أن تسبب اللقاحات آثارًا جانبية، إلا أن معظم التفاعلات تكون بسيطة ومؤقتة.
بعد التطعيم، قد يعاني الطفل الرضيع من ألم أو احمرار أو تورم في موضع الحقن، أو حمى خفيفة، أو التعب، أو التهيج. ويعتمد التفاعل المحدد على نوع اللقاح وعلى طبيعة الطفل.
إذا كان طفلك الرضيع يعاني من حالة طبية مهمة أو سبق أن تعرض لتفاعل شديد تجاه أحد اللقاحات، فأخبر طبيب الأطفال قبل الجرعة التالية. فهذا يسمح لمتخصص الرعاية الصحية بتقييم ما إذا كانت هناك حاجة إلى أي احتياطات إضافية.
غالبًا ما يقلق الآباء من أن السعال أو سيلان الأنف أو المرض البسيط يعني ضرورة تأجيل التطعيم. ولا يمنع المرض البسيط بالضرورة تطعيم الطفل، ولكن يجب أن يعتمد القرار على حالة الطفل واللقاحات التي يتم أخذها في الاعتبار.
إذا كان طفلك الرضيع يعاني من مرض مهم، أو حمى شديدة، أو لم تكن متأكدًا مما إذا كان بحالة تسمح له بتلقي التطعيم، فناقش الأمر مع طبيب الأطفال قبل الموعد.
قد تلاحظ أن جدول تطعيمات طفلك الرضيع يتضمن عدة جرعات من اللقاح نفسه. وهذا لا يعني أن الجرعة الأولى لم تنجح.
بالنسبة إلى بعض اللقاحات، تساعد سلسلة من الجرعات على تكوين استجابة مناعية أقوى أو أطول أمدًا. وقد يُوصى أيضًا بجرعات معززة لاحقًا للحفاظ على الحماية. ولذلك فإن متابعة كل جرعة تُعد جزءًا مهمًا من رعاية طفلك الصحية.
إذا تأخر تطعيم طفلك الرضيع، فلا داعي للقلق. ففوات جرعة لا يعني تلقائيًا ضرورة إعادة سلسلة التطعيمات بأكملها من البداية.
يمكن لطبيب الأطفال مراجعة اللقاحات التي تلقاها طفلك الرضيع بالفعل وتحديد خطة مناسبة للتطعيم التعويضي. ويُعد ذلك مهمًا بشكل خاص للعائلات التي انتقلت إلى دبي ولديها سجلات تطعيمات من دولة أخرى.
أحضر بطاقات التطعيمات المتوفرة لطفلك أو سجلاته الطبية إلى الموعد. ويمكن لفريق الرعاية الصحية تقييم الجرعات الموثقة وإرشادك بشأن ما يحتاج إليه طفلك بعد ذلك.