قد يكون تلقي نتيجة إيجابية لاختبار FIT (اختبار الدم الخفي في البراز باستخدام الفحص المناعي الكيميائي) أو أي اختبار للبراز أمرًا يثير القلق. ومن الطبيعي أن تتساءل عما إذا كانت النتيجة تعني وجود مشكلة خطيرة أو ما إذا كانت هناك حاجة فعلًا لإجراء فحوصات إضافية. والخبر الجيد هو أن النتيجة الإيجابية لاختبار FIT لا تعني تلقائيًا أنك مصاب بسرطان القولون والمستقيم. فهي تشير فقط إلى اكتشاف كميات صغيرة من الدم في البراز، ويجب البحث عن مصدر هذا النزيف.
في مركز الدكتور رامي حامد (DRHC) دبي، يقدم أطباء الجهاز الهضمي المتخصصون لدينا تقييمًا شاملاً للمرضى الذين تظهر لديهم نتائج إيجابية لاختبارات البراز، للمساعدة في تحديد السبب الأساسي والتوصية بالعلاج الأنسب عند الحاجة.
اختبار FIT (اختبار الدم الخفي في البراز باستخدام الفحص المناعي الكيميائي) هو فحص بسيط وغير جراحي يُستخدم للكشف عن الدم الخفي (غير المرئي) في البراز. ونظرًا لأن النزيف من الجهاز الهضمي غالبًا ما يكون غير مرئي بالعين المجردة، فإن هذا الاختبار يساعد في تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من إجراء فحوصات إضافية.
يُستخدم هذا الفحص بشكل شائع ضمن برامج الكشف المبكر عن سرطان القولون، خاصة لدى البالغين الذين لا يعانون من أعراض ويُعتبرون ضمن الفئة ذات الخطورة المتوسطة للإصابة بأمراض القولون والمستقيم.
تشير النتيجة الإيجابية لاختبار FIT ببساطة إلى وجود دم في البراز. وقد يكون مصدر النزيف ناتجًا عن عدة حالات مختلفة، منها:
ورغم أن العديد من هذه الأسباب غير سرطانية ويمكن علاجها بسهولة، فمن المهم تحديد المصدر الدقيق للنزيف من خلال إجراء المزيد من الفحوصات.
يُعتبر تنظير القولون أدق وسيلة للفحص بعد ظهور نتيجة إيجابية لاختبار FIT، لأنه يسمح للطبيب بفحص بطانة القولون والمستقيم بشكل مباشر.
وعلى عكس اختبارات البراز، فإن تنظير القولون لا يكتفي بالكشف عن وجود النزيف، بل يساعد أيضًا في تحديد مصدره بدقة.
أثناء الإجراء، يستطيع طبيب الجهاز الهضمي:
لا. فكثير من المرضى الذين تظهر لديهم نتيجة إيجابية لاختبار FIT يتم تشخيصهم في النهاية بحالات ليست سرطانية.
وتشمل الأسباب غير السرطانية الشائعة البواسير، وداء الرتوج، ومرض التهاب الأمعاء، أو سلائل القولون الحميدة. ومع ذلك، ونظرًا لأن سرطان القولون والمستقيم قد يسبب أيضًا نزيفًا خفيًا دون ظهور أعراض واضحة، فإن الأطباء يوصون بشدة بإجراء تنظير القولون لاستبعاد الأمراض الخطيرة وإتاحة فرصة العلاج المبكر إذا لزم الأمر.
قبل الإجراء، ستتلقى تعليمات لتفريغ الأمعاء باستخدام محلول خاص لتحضير القولون. ويُعد التحضير الجيد للأمعاء أمرًا ضروريًا لأنه يسمح للطبيب برؤية القولون بوضوح أثناء الفحص.
أثناء تنظير القولون، يتم إدخال أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا برفق عبر المستقيم لفحص الأمعاء الغليظة بالكامل. وعادةً ما يُجرى الفحص تحت التهدئة لضمان راحة المريض.
إذا تم العثور على سلائل، فيمكن غالبًا إزالتها مباشرة باستخدام أدوات متخصصة تمر عبر منظار القولون. كما يمكن أخذ عينات من الأنسجة (خزعات) عند الحاجة.
يتعافى معظم المرضى بسرعة بعد تنظير القولون. وقد يحدث انتفاخ أو غازات بشكل مؤقت بسبب الهواء المستخدم أثناء الفحص. وبما أن التهدئة تُستخدم عادةً، فيجب أن يرافقك شخص للعودة إلى المنزل، كما ينبغي تجنب القيادة حتى يزول تأثير المهدئات تمامًا.
سيشرح لك طبيب الجهاز الهضمي نتائج الفحص بعد الانتهاء منه، ويُناقش معك ما إذا كنت بحاجة إلى علاج إضافي أو متابعة مستقبلية.
نعم. ومن أهم مزايا تنظير القولون أنه يُعد إجراءً تشخيصيًا ووقائيًا في الوقت نفسه.
تتطور العديد من حالات سرطان القولون والمستقيم من زوائد صغيرة تُعرف باسم السلائل على مدى عدة سنوات. ويمكن أن يساهم اكتشاف هذه السلائل وإزالتها أثناء تنظير القولون في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بشكل كبير في المستقبل.
إذا تلقيت نتيجة إيجابية لاختبار FIT، فينبغي حجز موعد مع طبيب متخصص في أمراض الجهاز الهضمي في أقرب وقت ممكن. كما يجب طلب التقييم الطبي بشكل عاجل إذا كنت تعاني أيضًا من: