من الطبيعي تمامًا أن يشعر الوالدان بالقلق عندما يكون من المقرر أن يتلقى طفلهما عدة لقاحات خلال الموعد نفسه. فقد تجعلك رؤية عدة حقن تتساءل عما إذا كان جهاز المناعة لدى طفلك يُطلب منه التعامل مع الكثير من اللقاحات في وقت واحد.
الإجابة المطمئنة هي أن الأطفال يمكنهم تلقي عدة لقاحات موصى بها بأمان خلال الزيارة نفسها. فقد صُممت جداول التطعيم بعناية وفقًا لعمر الطفل واستجابته المناعية وخطر تعرضه لأنواع مختلفة من العدوى. كما يمكن أن يساعد إعطاء اللقاحات معًا الأطفال على الحصول على الحماية في الوقت المناسب بدلًا من تركهم عرضة للعدوى أثناء انتظار موعد آخر.
نعم. يستطيع جهاز المناعة لدى الطفل السليم الاستجابة للعديد من المواد المختلفة كل يوم. ويتعرض الأطفال للبكتيريا والفيروسات وغيرها من المواد الغريبة من خلال الأنشطة اليومية الطبيعية مثل تناول الطعام واللعب والتنفس والتفاعل مع البيئة المحيطة بهم.
تعرّض اللقاحات جهاز المناعة لمكونات محددة تساعده على التعرف على أنواع معينة من العدوى. وتمثل كمية المستضدات الموجودة في اللقاحات جزءًا صغيرًا فقط مما يتعرض له الطفل بشكل طبيعي. ولا تظهر الأدلة الحالية أن تلقي عدة لقاحات خلال الزيارة نفسها يؤدي إلى إرهاق جهاز المناعة لدى الطفل السليم أو إضعافه.
تم تصميم جداول تطعيمات الأطفال لتوفير الحماية خلال الفترات التي قد يكون فيها الأطفال أكثر عرضة للإصابة ببعض أنواع العدوى. ويمكن أن يساعد إعطاء اللقاحات خلال الموعد نفسه على:
تتوفر بعض اللقاحات أيضًا على شكل لقاحات مركبة توفر الحماية ضد أكثر من مرض في حقنة واحدة. وتخضع هذه التركيبات لاختبارات السلامة والفعالية قبل التوصية باستخدامها.
يفكر بعض الوالدين أحيانًا في توزيع اللقاحات على فترات مختلفة لأن ذلك قد يبدو أكثر راحة للطفل. ومع ذلك، فإن تأخير اللقاحات الموصى بها قد يترك الأطفال دون حماية لفترة أطول، وقد يزيد من احتمالية تفويت موعد لاحق.
لا توجد فائدة صحية مثبتة من وضع جدول تطعيم بديل لمجرد تجنب تلقي عدة لقاحات خلال زيارة واحدة. ويمكن لطبيب الأطفال تحديد التوقيت المناسب بناءً على عمر طفلك وتطعيماته السابقة وتاريخه الصحي وجدول التطعيمات المعمول به.
بعد التطعيم، قد يعاني بعض الأطفال من آثار مؤقتة مثل الألم أو الاحمرار في موضع الحقن أو التعب أو الحمى الخفيفة. وعادةً ما تزول هذه التفاعلات من تلقاء نفسها.
إذا تم إعطاء عدة لقاحات خلال موعد واحد، فقد يشعر الطفل بالألم في أكثر من موضع للحقن. وهذا لا يعني أن جهاز المناعة قد تعرض للضرر. ويمكن لطبيب الأطفال توضيح التفاعلات المتوقعة والأعراض التي تستدعي الحصول على عناية طبية.
قد تكون تجربة التطعيم مرهقة لكل من الأطفال والوالدين. ويمكن أن يساعد اتباع أسلوب هادئ ومطمئن. وبحسب عمر طفلك، يمكنك:
ومن المفيد أيضًا إحضار سجلات التطعيمات السابقة لطفلك إلى الموعد، خاصةً إذا تلقى اللقاحات في بلد آخر أو في مرافق صحية مختلفة.
على الرغم من أنه يمكن إعطاء عدة لقاحات بأمان خلال الزيارة نفسها بشكل عام، إلا أن قرارات التطعيم يجب أن تراعي دائمًا حالة الطفل الفردية. أخبر طبيب الأطفال عن أي تفاعل شديد سابق تجاه أحد اللقاحات، أو أي حساسية معروفة، أو حالات طبية مهمة، أو أدوية حالية، أو مرض حديث.
إذا كان طفلك قد فاته بعض اللقاحات، أو تلقى تطعيمات في الخارج، أو كان تاريخ تطعيماته غير واضح، فيمكن لطبيب الأطفال مراجعة السجلات المتاحة وتحديد الجرعات المناسبة. ولا ينبغي لك وضع جدول تطعيم تعويضي أو تعديله دون الحصول على إرشادات من متخصص.